يرتبط الإدمان في ذهن الناس بالمقامرة والمخدرات والكحول والنيكوتين، لكن قد يدمن الشخص على أي شيء، بما فيها:
- العمل: ينتاب المدمنون على العمل هوس لدرجةٍ يعانون فيها من الإنهاك الجسدي. ويكون المرءمدمناًعلى العمل إذا كان الالتزام به يؤثر سلباً على علاقته بعائلته وحياته الاجتماعية، وإذا كان لا يأخذ أي عطلة.
- الإنترنت: ازداد انتشار مدمني الإنترنت والحواسيب بازدياد انتشار استخدام الحواسيب والهواتف النقالة. فقديقضي الناس ساعاتٍ في النهار والليل يتصفحون الإنترنت أو يلعبون بألعابه، مع إهمالهم لباقي الأمور الأساسية في حياتهم.
- المواد الطيارة: يحدث الإدمان على المواد الطيارة –مثل الغراء وطلاء الاظافر والنفط والوقود الخفيف-عندما يستنشقها المرء فتعطيه شعوراً بإزالة السمية من جسده. وقد يكون الإدمان على المحلات قاتلاً.
- التسوق: يصبح التسوق إدماناً عند شراء أشياء لا حاجة لها أو عند الرغبة بالحصول على الشهرة من وراء التسوق. ويتبع ذلك مباشرة شعور بالذنب أو الخجل أو اليأس.
ما أسباب الإدمان؟
توجد أسباب كثيرة لنشوء الإدمان. ففي حالة الإدمان على المخدرات والكحول والنيكوتين، تؤثر هذه المواد في طريقة شعور المرء جسدياً وعقلياً. وتكون هذه المشاعر عادة ممتعة، مما يخلق حافزاً قوياً لاستخدامها مجدداً.
ينتج إدمان المقامرةعن النشوة النفسية التالية للفوز، والتي تتبع بحافز قوي لإعادة المحاولة مجدداً والشعور بذلك الإحساس مجدداً. يمكن أن يتطور ذلك لعادة من الصعب إيقافها.
يعني الإدمان على شيء ما: أنه في حال عدم الوصول إليه ستظهر أعراض الانسحاب، أو الشعور "بالانهيار". وبما أن ذلك الشعور ليس مرغوباً، يفضل المرء القيام بما يشتهيه، وبذلك تستمر تلك الحلقة المفرغة.
يخرج الإدمان عن السيطرةعادةً بسبب حاجة المرء لإرضاء رغبته أكثر وأكثروالوصول للنشوة؟
ما هو الادمان ؟ مفهوم الادمان لا يقتصر فقط على ادمان المخدرات كما هو شائع، و لكن الادمان هو مصطلح شامل لكل ما يتضمنّ الاعتياد على شئ مادى أو معنوى ، بحيث يؤثر على سلوك الإنسان و حياته الشخصية و الاجتماعية ، كما أن مصدر الادمان يسيطر على مجرى حياة الإنسان اليومية و يؤدى غيابه لتغيرات واضحة نفسية و جسدية.
كيف تعرف أنك مدمن على شئ ما ؟ هناك بعض المعايير على هيئة عدة أسئلة وضعتها الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين و منظمة الصحة العالمية ، إذا وجدت لديك 3 على الأقل من هذه المعايير أو الشروط إذاً فأنت مدمن على شئ ما سواء كان إدمان مادى لمادة مخدرة أو إدمان معنوى على سلوك ما ، فقط أجب على هذه الأسئلة :
الاعتياد : هل يزداد استخدامك لهذا الشئ مع الوقت ؟
الانسحاب : هل تشعر بتغيرات نفسية و جسدية عندما تتوقف عن القيام أو تعاطى هذا الشئ ؟
فقدان السيطرة و عدم التحكم : هل تفقد القدرة على التحكم فى نفسك عند التعامل مع هذا الشئ لدرجة أنك تشعر بالندم بعد أن تتركه ؟
الـتأثير السلبى : هل استمريت فى استخدام هذا الشئ برغم وجود آثار سلبية على حالتك المزاجية ، أو صحتك ، أو عائلتك أو وظيفتك ؟
تأجيل المهام و الوظائف : هل تقوم عادة بتأجيل أعمال يجب عليك القيام بها من أجل هذا الشئ ؟
إهدار الوقت و الطاقة : هل قضيت الكثير من الوقت فى التفكير ، التحضير و التخطيط للوصول لهذا الشئ ؟ الرغبة فى التخلص و الانتهاء : هل فكرت يوماً فى التوقف عن هذا الشئ أو حتى محاولة تقليله ؟
أجب عن هذه الأسئلة بمنتهى الشفافية و الوضوح ، إذا وجدت لديك ثلاثة على الأقل من هذه العناصر ، إذا فأنت تعانى من إدمان ما و تحتاج لمساعدة .
كيف يشعر المدمن ؟ الادمان يجعل المدمن يشعر بالسعادة المؤقتة الزائفة؛ لأنه يؤثر على مركز الشعور بالسعادة فى المخ عن طريق زيادة هرمونات السعادة و الاستمتاع ، و لكن ذلك يختلف من شخص لآخر ، فمثلاً تأثير المادة أو الشئ المسبب للادمان على الشخص السليم يكون بسيط و غير مؤذى ، و لكن على الشخص المدمن يكون له أثر بالغ التأثير و يكون هذا التأثير مضاعف؛ لذا يسعى المدمن وراء هذا الشئ حتى يحصل عليه ، كما أن الإنكار هو أغلب ما يفعله المدمنون لأنهم يشعرون بالسعادة بسبب إدمانهم لذا لا يرون أنهم فى مشكلة ، لذلك أول خطوة لبدء العلاج هى الاعتراف بالادمان.
أسباب الادمان هناك أسباب كثيرة و عوامل مؤدية لـ الادمان ، منها طبي و منها نفسي على سبيل المثال : الاستخدام الزائد للأدوية دون الحاجة إليها. وجود حالة نفسية مثل القلق و الاكتئاب ، تدفع إلى اللجوء للكحول أو المخدرات. القدوة السيئة فى محيط الأسرة أو الأصدقاء مما يؤدى لتقليدهم، بالإضافة لغياب التوجيه الديني و الأسرى اللازم. الرغبة فى تقليل التوتر و الحصول على السعادة الزائفة أو تحسين المزاج.
الرغبة فى تخطى مشكلة أو الهروب من ذكريات أو مواقف مؤلمة.
حب الاستطلاع والرغبة في إثبات الذات أمام الغير.
أنواع الادمان:
1. الادمان المادي : أى تعاطى مادة ما تؤثر على الجسم و الأعصاب مثل: الأدوية الكحوليات السجائر (النيكوتين) الكافيين المخدرات : مثل الهيروين ، الكوكايين و الترامادول المهدئات و المنومات>
2. الادمان المعنوي: أى عادة ما يدمنها الشخص و لا يستطيع التخلى عنها مثل: التسوق ألعاب الفيديو الانترنت الطعام الجنس>
كيف يمكن علاج الادمان ؟ بداية العلاج هى الاعتراف بوجود مشكلة و الرغبة فى علاجها ، و تعتمد طريقة العلاج على عدة عوامل أولها نوع الادمان، فمثلا لو كان مادي يتوقف العلاج على نوع المادة التى يتعاطاها المدمن و مدى تأثيرها عليه. و يعتمد العلاج عموماً على عدة طرق مثل برامج إعادة التأهيل ، العلاج الجماعى و العلاج النفسى ، مجموعات المساعدة الذاتية ، و العلاج بالأدوية.
برامج إعادة التأهيل : تقوم هذه البرامج بالتركيز على علاج الادمان تماماً و منع الانتكاس .
العلاج النفسى : تتم عن طريق أخصائى نفسى فى جلسات فردية مع المريض لمحاولة التغلّب على أعراض الانسحاب ، و عدم العودة لمصدر الادمان مرة أخرى ، و يمكن أن تتواجد عائلة المدمن فى هذه الجلسات للحصول على نتائج أفضل. مجموعات المساعدة الذاتية : تتيح هذه المجموعات المريض أن يقابل مرضى آخرين يعانون من نفس مشكلته ، مما يزيد من الدافع للعلاج .
علاج أعراض الانسحاب : غالباً تتم مع علاج الادمان المادي أي على مادة ما ، و ذلك لإخراج المادة من جسم المدمن تماماً ، و يمكن ذلك عن طريق استبدال المادة بغيرها من المواد المخدرة تدريجياً حتى لا ينتكس المريض فجأة.
علاجات متنوّعة
إذا كان مسبّب الإدمان هو حالة مرضيّة، فيجب معالجتها بادئ ذي بدء. بعدها، كلّ العلاجات متشابهة إلى حدّ ما. تقول رحيّم: «لعلاج إدمان المخدّرات، يتمّ الفطام داخل المستشفى عبر إعطاء مواد خاصة كي ينام المدمن ولا ينفعل، كما يتمّ تنظيف الجسم من دون خلق ردّات فعل وجسدية سلبية، ثم يُحال المرء إلى مركز إعادة تاهيل.
أمّا لمدمن الكحول، فيكون الفطام دقيقاً منعاً للتسبّب بحالات صرع دماغية. كما تجرى في المستشفى فحوص للجسم والكبد خاصةً، ثم يُحال لإعادة التأهيل. ويبقى أنّ مدمن المهدئات يخضع أيضاً لمرحلة الفطام في المستشفى لكن لا وجود لإعادة تأهيل، بل يتمّ العمل مع معالج نفسيّ Psychotherapist لتخطّي المشكلة». ويعطى المدمن أنواع مواد خاصة، تخفّف من الرغبة في الشرب وتعاطي المخدّرات كعلاج مكمّل. وأمّا العلاج للإدمان السلوكي، فيكون عبر إعطاء أدوية تخفّف الإندفاعيّة وسرعة اللجوء إلى السلوك الإدماني. كما يمكن وصف أدوية مضادة للإكتئاب. ويجب متابعة العلاج مع المعالج النفسيّ.